تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
233
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الشرح في هذا المقطع يشرع المصنّف ( قدّس سرّه ) في بحث مسألة جديدة من المسائل المتعلّقة ببحث الأوامر ، وهي مسألة دلالة الأمر على المرة أو التكرار ، وقبل الخوض في المرام ينبغي التفصيل فيما أشار له المصنّف ، والزيادة عليه بما يتناسب والمقام : أولًا : المراد من المرة والتكرار اختلفت كلمات الأصوليين في المراد من المرّة والتكرار على وجهين : الأوّل : الفرد والأفراد ذهب جمع من المحقّقين إلى أن المراد من المرّة : الفرد ، ومن التكرار الأفراد المتعدّدة . فلو أمر المولى عبده بالتصدّق ، تكون المرة هي عبارة عن الفرد الواحد من التصدّق ، وذلك بأن يُخرج العبد درهماً - مثلًا - ويعطيه للفقير . والتكرار عبارة عن الأفراد المتعدّدة سواء كان بعضها في طول البعض الآخر أو في عرض البعض الآخر ، كما لو أخرج العبد درهمين ؛ في كلّ يد درهماً في آنٍ واحد ويُعطيهما لفقيرين . قال الميرزا القمي ( قدس سرّه ) : « الظاهر أنّ المراد بالمرة هو الفرد الواحد لا مجرّد كونه في الزمان الواحد » « 1 » . وقال الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : « هل المراد من المرة والتكرار الدفعة والدفعات ، أو الفرد والأفراد ؟ لا يبعد أن يكون محلّ النزاع هو الثاني ، نظراً إلى أن هذا النزاع نشأ ظاهراً من النظر إلى اختلاف أحكام الشريعة ، فإنّ
--> ( 1 ) قوانين الأصول ، مصدر سابق : ص 92 .